Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 16, halaman 241

  1. سورة الإسراء
  2. [٩٧]

كاذبًا عليه .. لانتقم منّي أشد الانتقام كما قال سبحانه: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)﴾ ثم علل كونه سبحانه شهيدًا كافيًا بقوله: ﴿إِنَّهُ﴾ ﷾ ﴿كَانَ بِعِبادِهِ خَبِيرًا﴾؛ أي: عالمًا ببواطن أحوالهم، ﴿بَصِيرًا﴾؛ أي: عالمًا بظواهرها؛ أي: أنه سبحانه محيط بأحوال عباده الظاهر منها، والباطن، وأعلم بمن يستحق الإحسان، والرّعاية، ومن هو أهل للشقاء والضلال، فيجازي كلًا بما يستحق، وفي هذا إيماء إلى أنه ما دعاهم إلى إنكار نبوته ﷺ إلّا الحسد، وحب الرياسة، والتكبّر عن قبول الحق، كما أنّ فيه تسلية له ﷺ على ما يلقاه من الإصرار والعناد، والإمعان في إيذائه،

٩٧ - ثم بيّن سبحانه أن الإقرار والإنكار مستندان إلى مشيئته، فقال: ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ﴾ ابتداء كلام ليس بداخل تحت الأمر؛ أي: ومن يرد الله سبحانه هدايته ﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ إلى الحقّ، كل مطلوب ﴿وَمَنْ يُضْلِلْ﴾؛ أي: ومن يرد إضلاله ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ﴾ ينصرونهم ﴿مِنْ دُونِهِ﴾ تعالى، ويهدونهم إلى الحق الذي أضلهم الله عنه، أو إلى طريق النجاة، وقوله: ﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ حملًا على لفظ ﴿مَنْ﴾ وقوله: ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ﴾ حملًا على المعنى، ووجه المناسبة في ذلك، والله أعلم: أنّه لما كان الهدى شيئًا واحدًا غير متشعِّب السبل، ناسبه التوحيد، ولما كان الضلال له طرق متشعبة، نحو ﴿وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ ناسبه الجمع ذكره في «الفتوحات» والخطاب في قوله: ﴿فَلَنْ تَجِدَ﴾ إما للنبي ﷺ، أو لكل من يصلح له.

أي: ومن يهد الله للإيمان به، وتصديقك وتصديق ما جئت به من عند ربك، فهو المهتدي إلى الحق، المصيب سبيل الرشد، ومن يضلله لسوء اختياره، وتدنيسه نفسه، وركوبه في الغواية والعصيان، كهؤلاء المعاندين، فلن تجد لهم أنصارا ينصرونهم من دونه تعالى، ويهدونهم إلى الحق، ويمنعون عنهم العذاب الذي يقتضيه ضلالهم.

وقوله: ﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾ قرأه (١) نافع، وأبو عمرو بالياء في الوصل،

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 16، ص 241 (SanadKitab #17375, hlm. urut 7094)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.