وخلاصة ما قال الخضر: إن هذه الأعمال في ست من جنس أعمال الناس، بل هي من أعمال الله تعالى، وإنما كنت واسطة فيها، فهي نماذج لفعل ربكم في هذه الحياة.
الإعراب
﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٥)﴾.
﴿قَالَ﴾ فعل ماض وفاعله ضمير مستتر، يعود على الخضر، والجملة مستأنفةٌ ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكَ﴾ إلى آخر الآية: مقول محكي، وإن شئت قلت: الهمزة للاستفهام التقريري المضمن للتوبيخ ﴿لَمْ أَقُلْ﴾ جازم ومجزوم، وفاعله ضمير يعود على الخضر ﴿لَكَ﴾ جار ومجرور متعلق به، والجملة في محل النصب مقول قال ﴿إِنَّكَ﴾ ناصب واسمه وجملة ﴿لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ في محل الرفع خبر إن، وجملة إن في محل النصب مقول أقل.
﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (٧٦)﴾.
﴿قَالَ﴾ فعل ماض، وفاعله ضمير يعود على موسى، والجملة مستأنفة ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ﴾ إلى آخر الآية: مقول محكي، وإن شئت قلت: ﴿إن﴾ حرف شرط جازم، ﴿سَأَلْتُكَ﴾ فعل وفاعل ومفعول في محل الجزم بإن الشرطية على كونه فعل شرط لها ﴿عَنْ شَيْءٍ﴾ جار ومجرور متعلق بسأل، وهو في محل المفعول الثاني، ﴿بَعْدَهَا﴾: ظرف ومضاف إليه صفة لشيء ﴿فَلَا تُصَاحِبْنِي﴾ ﴿الفاء﴾: رابطة لجواب ﴿إن﴾ الشرطية وجوبًا لكون الجواب جملة طلبية، ﴿لا﴾ ناهيةٌ جازمةٌ تصاحب فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، و ﴿النون﴾ للوقاية والياء مفعول به، والجملة في محل جزم بإن الشرطية على كونها جوابًا لها، وجملة ﴿إن﴾ الشرطية في محل النصب، مقول قال ﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق ﴿بَلَغْتَ﴾ (١): فعل وفاعل ﴿مِنْ لَدُنِّي﴾ جار ومجرور متعلق ببلغت أو حال من عذرًا ﴿عُذْرًا﴾ مفعول به والجملة الفعلية