Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 17, halaman 354

  1. سورة طه
  2. [٧٠]

ومنها: الإبهام في قوله: ﴿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾ لتفخيم شأنها، والإيذان بأنها ليست من جنس العصي المعهودة؛ لأنها مستتبعة لآثار غريبة.

ومنها: في قوله ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى﴾ ست فوائد من البلاغة:

١ - ﴿إِنَّ﴾ المشددة التي من شأنها الإثبات لما يأتي بعدها وتأكيده، وقد نص علماء المعاني، على أن الخبر يكون مع ﴿إِنَّ﴾ طلبيًا، أو إنكاريًا لا ابتدائيًا، كقولك: زيد قائم، ثم تقول: إن زيدًا قائم، ففي قولك: إن زيدًا قائم من الإثبات لقيام زيد، ما ليس في قولك: زيد قائم.

٢ - تكرير الضمير في قوله: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ﴾ ولو اقتصر على أحد الضميرين .. لما كان بهذه المثابة في التقرير، لغلبة موسى والإثبات.

٣ - لام التعريف في قوله: ﴿الْأَعْلَى﴾ ولم يقل أعلى أو عال؛ لأنه لو قال ذلك .. لكان قد نكَّره، وكان صالحًا لكل واحد من جنس، كقولك: رجل فإنه يصلح أن يقع على كل واحد من الرجال، وإذا قلت الرجل .. فقد خصصته من بين الرجال بالتعريف، وجعلته علمًا فيهم، وكذلك جاء قوله: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى﴾؛ أي: دون غيرك.

٤ - لفظ أفعل الذي من شأنه التفضيل، ولم يقل: العالي فهو أعلى من كل عال.

٥ - لفظ العلو الدال على أن الغلبة ثابتة له من جهة العلو، ومعلوم أن الغرض من قوله: ﴿الْأَعْلَى﴾: الغلبة، إلا أن في ﴿الْأَعْلَى﴾ زيادةً، وهي كونها صادرةً من مكان عال.

٦ - الاستئناف وهو قوله تعالى: ﴿لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى﴾ ولم يقل لأنك أنت الأعلى، فكان ذلك أبلغ في إيقان موسى ﵇ بالغلبة والاستعلاء، وأثبت ذلك في قرارة نفسه، بما لا يدع أيّ: مجال للشك.

والله ﷾ أعلم

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 17، ص 354 (SanadKitab #17375, hlm. urut 7667)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.