Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 18, halaman 25

  1. سورة الأنبياء
  2. [١٠]

السياق، والتقدير: إنا أرسلنا رسلاً من البشر، وأوحينا إليهم ما أوحينا، ثم صدقنا وعدنا إياهم؛ أي: أنجزنا وعدهم الذي وعدناهم بإنجائهم، وإهلاك من كذبهم، ولهذا قال سبحانه: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ﴾ من عبادنا المؤمنين؛ أي: فنصرناهم على المكذبين، وأنجيناهم، هم ومن آمن معهم من العذاب الدنيوي ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾؛ أي: المجاوزين للحد في الكفر والمعاصي، وهم المشركون بالعذاب الدنيوي.

١٠ - وبعد أن حقق رسالته ﷺ ببيان أنه كسائر الرسل الكرام شرع يحقق فضل القرآن الكريم، ويبين نفعه للناس، بعد أن ذكر في صدر السورة إعراض الناس عما يأتيهم من آياته، واضطرابهم في شأنه فقال: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ﴾ يا معشر قريش، أي: وعزتي وجلالي لقد أنزلنا إلى رسولكم محمد ﷺ ﴿كِتَابًا﴾ عظيم الشأن نبر البرهان، وهو القرآن ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ صفة لـ ﴿كِتَابًا﴾، أي: فيه شرفكم لكونه بلسانكم، أو فيه موعظتكم بذكر الوعد والوعيد لترغبوا، وتحذورا، أو فيه ذكر أمر دينكم بما اشتمل عليه من مكارم الأخلاق، وفاضل الآداب، وسديد الشرائع، والأحكام مما فيه سعادة البشر في حياتهم الدنيوية والأخروية، وليس بسحر، ولا شعر، ولا أضغاث أحلام، ولا مفترىً كما تدّعون.

والهمزة في قوله: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ للاستفهام التوبيخي التقريعي. والفاء عاطفة على محذوف، والتقدير: ألا تتفكرون فتعقلوا أن الأمر كذلك، أي: أفلا تتفكرون فيما في تضاعيفه من فنون المواعظ، وقوارع الزواجر، فتحذروا الوقوع فيما يخالف أمره ونهيه، ولا يخفى ما في هذا من الحثّ على التدبر؛ لأن الخوف من لوازم العقل، فمن لم يتدبَّرْ فكأنه لا عقل له.

وروي عن ابن مسعود ﵁ (١): لمّا دنا فراق رسول الله ﷺ جمعنا في بيت أمِّنا عائشة ﵂ ثم نظر إلينا فدمعت عيناه، وقال: "مرحبا بكم، حيّاكم الله، رحمكم الله تعالى، أوصيكم بتقوى الله تعالى وطاعته،

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 18، ص 25 (SanadKitab #17375, hlm. urut 7829)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.