Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 18, halaman 44

  1. سورة الأنبياء
  2. [٢٩]

إبليس. وقيل: الضمير إلى الأنبياء ﴿فَذَلِكَ﴾ القائل على سبيل الفرض والتقدير فرض محال، فهذا لا يدل على أنهم قالوه ﴿نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ بسبب هذا القول الذي قاله كما نجزى غيره من المجرمين؛ أي: ومن يدِّعي منهم أنه إله مع الله فجزاؤه جهنم على ما ادَّعى كسائر المجرمين، ولا يغني عنهم ما ذكر من صفاتهم السنية، وأفعالهم المرضية، وهو تهديد للمشركين، بتهديد مدعي الربوبية ليمتنعوا عن شركهم.

وقوله: ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ مصدر (١) تشبيهي مؤكد لمضمون ما قبله؛ أي: مثل ذلك الجزاء الفظيع نجزي الظالمين، الذين يضعون الأشياء في غير مواضعها، ويتعدون أطوارهم بالإشراك وادعاء الإلهية. والقصر المستفاد من التقديم معتبر بالنسبة إلى النقصان، دون الزيادة؛ أي: لا جزاء أنقص منه. والجزاء ما فيه الكفاية من المقابلة، إن خيرًا .. فخير، وإن شرا. فشر، يقال: جزيته كذا، وبكذا.

وقرأ الجمهور (٢): ﴿نجزيه﴾ بفتح النون. وقرأ أبو عبد الرحمن المقرىء بضمها، أراد ﴿نَجْزِيهِ﴾ بالهمز، من أجزأني كذا كفاني، ثم خفف الهمزة، فانقلبت ياءً.

وخلاصة ما تقدم (٣): أنه تعالى وصف الملائكة بخمس صفات تدل على العبودية، وتنافى الولادة:

١ - المبالغة في الطاعة، فإنهم لا يقولون قولًا، ولا يفعلون فعلًا إلَّا بإذنه.

٢ - أنه سبحانه يعلم أسرارهم، وهم لا يعلمون أسراره، فهو المستحق للعبادة، فهم كما قال عيسى ﵇: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾.

٣ - أنهم لا يشفعون إلّا لمن ارتضى الشفاعة، ومن يكون إلهًا أو ولدًا

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 18، ص 44 (SanadKitab #17375, hlm. urut 7848)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.