و ﴿جَسَدًا﴾ مفرد أريد به الجمع، وإنما وحّده ليشمل الجنس عامة؛ لأن الجسد لا بد له من غذاء، وهو على حذف مضاف؛ أي: ذوي جسد غير آكلين. ﴿وَمَا كَانُوا﴾ ﴿الواو﴾ عاطفة. ﴿ما﴾ نافية. ﴿كَانُوا خَالِدِينَ﴾ فعل ناقص، واسمه وخبره، والجملة معطوفة على جملة ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ﴾ ﴿ثُمَّ﴾ حرف عطف وترتيب. ﴿صَدَقْنَاهُمُ﴾ فعل وفاعل ومفعول ﴿الْوَعْدَ﴾ منصوب بنزع الخافض؛ لأن "صدق" يتعدى إلى اثنين، إلى ثانيهما بحرف الجر، والأصل "في الوعد"، والجملة معطوفة على ما يفهم من قوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا﴾ الخ، كأنه قيل: أوحينا إليهم ما أوحينا، ثم صدقناهم في الوعد الذي وعدناهم به في تضاعيف الوحي بإهلاك أعدائهم اهـ أبو السعود ﴿فَأَنْجَيْنَاهُمْ﴾ ﴿الفاء﴾ عاطفة ﴿أنجيناهم﴾ فعل وفاعل ومفعول، معطوف على ﴿صَدَقْنَاهُمُ﴾ و ﴿وَمَنْ﴾ اسم موصول في محل النصب معطوف على الهاء في ﴿أنجيناهم﴾. ﴿نَشَاءُ﴾ فعل مضارع، وفعله ضمير يعود على الله، والجملة صلة الموصول، والعائد محذوف، تقدير: ومن نشاء إنجاءه. ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾ فعل وفاعل ومفعول، معطوف على ﴿أنجينا﴾.
﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠) وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (١١)﴾.
﴿لَقَدْ﴾: ﴿اللام﴾: موطئة للقسم، ﴿قد﴾: حرف تحقيق. ﴿أَنْزَلْنَا﴾: فعل وفاعل. ﴿إِلَيْكُمْ﴾: متعلق به. ﴿كِتَابًا﴾: مفعول به، والجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها من الإعراب، وجملة القسم مستأنفة. ﴿فِيهِ﴾ جار ومجرور خبر مقدّم. ﴿ذِكْرُكُمْ﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل النصب صفة لـ ﴿كِتَابًا﴾. ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي داخلة على محذوف، و ﴿الفاء﴾ عاطفة على ذلك المحذوف ﴿لا﴾ نافية. ﴿تَعْقِلُونَ﴾ فعل وفاعل، والجملة معطوفة على تلك المحذوفة، والتقدير: ألا تتفكرون فلا تعقلون أن الأمر كذلك، والجملة المحذوفة جملة إنشائية، لا محل لها من الإعراب. ﴿وَكَمْ﴾ ﴿الواو﴾ استثنافية. ﴿كم﴾ خبرية بمعنى عدد كثير في محل النصب مفعول مقدّم لـ ﴿قَصَمْنَا﴾. ﴿قَصَمْنَا﴾ فعل وفاعل ﴿مِنْ قَرْيَةٍ﴾ تمييز لـ ﴿كم﴾ مجرور بـ