ومنها: إبدال الظاهر من المضمر في قوله: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ تسجيلًا عليهم باسم الظلم.
ومنها: صيغة المبالغة في قوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
ومنها: الإضراب والترقي في قوله: ﴿بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾. وهذا الاضراب في وصف القرآن يدل على التردد، والتحيّر في تزويرهم للحق الساطع المنير، فقولهم الثاني أفسد من الأول، والثالث: أفسد من الثاني.
ومنها: المجاز المرسل في قوله: ﴿قَرْيَةٍ﴾ إذ المراد أهلها، وقد تقدم أمثال ذلك كثيرًا.
ومنها: حكاية الحال الماضية في قوله: ﴿إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ وحق العبارة: إلا رجالا أوحينا إليهم.
ومنها: الاستفهام التوبيخي في قوله: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.
ومنها: التنكير في قوله: ﴿كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ للدلالة على فخامة شأنه وعظيم فضله.
ومنها: الكناية في قوله: ﴿إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ﴾ لأن الركض كناية عن الهرب.
ومنها: التهكم في قوله: ﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ لأن الترجي هنا استهزاء بهم، وتهكم بما كانوا يظنونه بأنفسهم من أنهم مظنة السخاء ومطلع الكرم.
ومنها: الاستعارة التصريحية الأصلية في قولهم: ﴿وَيْلَنَا﴾ فقد خاطبوا الويل - وهو الهلاك - كأنه شخص حتى يدعونه لينقذهم مما هم فيه.
ومنها: التشبيه البليغ في قوله: ﴿جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾؛ أي: جعلناهم كالزرع المحصود وكالنار الخامدة، فقد شبَّههم بعد حلول العذاب بهم بالحصيد