Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 18, halaman 85

  1. سورة الأنبياء
  2. [٤٢]

كما استهزأ بك قومك فصبروا. ففيه حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه ﴿فَحَاقَ﴾؛ أي: أحاط ونزل ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾؛ أي: بالكفار الذين استهزؤوا من الرسل ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾؛ أي: العذاب الذي كانوا به يستعجلون ووضع ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ موضع ﴿يستعجلون﴾؛ لأن استعجالهم كان على وجه الاستهزاء، وهو وَعْدٌ له، بأن ما يفعلون به يحيق بهم، كما حاق بالمستهزئين بالأنبياء ما فعلوا، يعني جزاؤه.

والمعنى (١): أي والله لقد استهزىء برسل من رسلنا، الذين أرسلناهم قبلك إلى أممهم، فنزل بالذين استهزؤوا بهم، العذاب والبلاء، الذي كانت الرسل تخوِّفهم نزوله، ولن يعدوا أن يكون أمر هؤلاء المشركين كأمر أسلافهم من الأمم المكذبة لرسلها، فينزل بهم من عذاب الله وسخطه باستهزائهم، مثل ما نزل بمن قبلهم، فانتظر لهم عاقبةً وخيمةٌ كعاقبة أولئك، وسيكون لك النصر عليهم، ونحو الآية قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾.

٤٢ - ﴿قُلْ﴾ يا محمد لهؤلاء المستهزئين على سبيل التقريع والتبكيت ﴿مَنْ﴾ للاستفهام التقريعي، المضمّن للإنكار ﴿يَكْلَؤُكُمْ﴾؛ أي: يحفظكم ويحرسكم. الكلاء الكلاءة، بكسر أولهما حفظ الشيء وتبقيته. والكالىء الذي يحفظ. وقرأ أبي جعفر والزهري وشيبة (٢): ﴿يَكْلُوكم﴾ بضمة خفيفة من غير همز. وحكى الكسائي والفرّاء ﴿يَكْلَوكم﴾ بفتح اللام وإسكان الواو.

﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾؛ أي: فيهما ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ﴾؛ أي: من بأسه الذي يستحقون نزوله ليلًا أو نهارًا من أراد بكم؛ أي: لا يمنعكم من عذابه إلَّا هو. وفي (٣) ذكر ﴿الرَّحْمَنِ﴾ تنبيه على أنه لا كالىء غير رحمته العامة، وأنّ اندفاعه بمهلته وتقديم

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 18، ص 85 (SanadKitab #17375, hlm. urut 7889)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.