Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 2, halaman 111

  1. سورة البقرة
  2. [٩٢]

لما قبلها: أنَّ الله ﷾، لمّا عدَّد (١) في الآيات السالفة ما أنعم به على بني إسرائيل من النعم، وذكر ما قابلوها به من الكفران، ذكر هنا أنَّ الآيات البينات الدالة على صدق دعوة موسى، ووحدانية الله، وعظيم قدرته، لم تزدهم إلّا انهماكًا في الشرك، وتوغّلًا في ضروب الوثنية، فالنعم التي أسبغها عليهم لم يكن لها من شكر إلّا اتخاذ العجل إلهًا يعبدونه من دون الله، فكيف يعتذرون عن عدم الإيمان بمحمد ﷺ، بأنَّهم لا يؤمنون إلّا بما أنزل إليهم، وهذا دليل على قسوة قلوبهم، وفساد عقولهم، فلا أمل فيهم لهداية، ولا مطمع لفكرٍ وتأمُّلٍ، بعد أن اختلَّ الوجدان، وضعف الجنان، وهذه الآيات البينات التي ذكرت هنا: كانت في مصر قبل الميعاد الذي نزلت فيه التوراة، وما ذكر من النعم هناك كان في أرض الميعاد.

قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ ...﴾ الآيات، مناسبتها لما قبلها: أن الله سبحانه، لما ذكر في الآيات السالفة معاذير لليهود اعتذروا بها عن الإيمان بمحمد ﷺ، وما جاء به من الآيات البينات، كقولهم: إنهم مؤمنون بكتابٍ من ربّهم، فلا حاجة لهم بهداية غيره، فَنَقَض دعواهم، وأَلْزمَهم الحجة، وقولَهم: إنّهم ناجون حتمًا في الآخرة؛ لأنّهم شَعْبُ الله وأبناؤُه، فأبطل مزاعمهم، ودَحضَ حُجَجهم ... ذكر (٢) هنا تَعِلَّةً أخرى هي أعجبُ من كل ما تقدَّم، وفنَّدَها كما فنَّد ما قبلها، تلك هي قولهم: إنَّ جبريل الذي يَنِزل على محمد ﷺ بالوحي عدوُّهم، فلا يؤمنون بما يجيء به منه، وقد أُثِر عنهم عدَّة روايات تشرحُ هذه المقالةَ:

منها: أن أحد علمائهم وهو عبد الله بن صوريا، سأل النبي ﷺ عن الملك الذي ينزل عليه بالوحي؟ فقال: هو جبريل، فقال ابن صوريا: هو عدو اليهود؛ لأنّه أنذرهم بخراب بيت المقدس، فكان ما أنذر به.

ومنها: أنّ عمر بن الخطاب دخل مِدْراسهم، فذكر جبريل، فقالوا: ذاك

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 2، ص 111 (SanadKitab #17375, hlm. urut 789)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.