أنَّ جبريل عدوٌّ لهم، وأنَّ ميكائيل وليٌّ، فيكون الإجماع مؤيِّدًا للحديث على ما به من الضعف؛ لأنّ بكير بن شهاب قد خولف فيه.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ...﴾ الآيتين، سبب نزولهما (١): ما أخرجه ابن أبي حاتم من طريق سعيد، أو عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال ابن صوريا للنبيِّ ﷺ: يا محمد! ما جئتنا بشيء نعرفه، وما أنزل الله عليك من آية بينة، فأنزل في ذلك: ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ الآية. وقال: مالكُ بن الصيف حِينَ بُعِثَ رسول الله ﷺ، وذكَرَ ما أُخذ عليهم من الميثاق، وما عُهد إليهم في محمد، والله ما عُهِدَ إلينا في محمدٍ، ولا أُخذَ علينا ميثاق، فأنزل الله تعالى: ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا ...﴾ الآية.
وقوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ ...﴾ الآية، سبب نزولها: ما أخرجه ابن جرير، عن شهر بن حوشب، قال: قالت اليهود: انظروا إلى محمد يخلُط الحقَّ بالباطل، يذكر سليمان مع الأنبياء، أفما كان ساحرًا يركب الريح؟! فأنزل الله ﷿: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ ...﴾ الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي العالية: أنَّ اليهود سألوا النبيَّ ﷺ: زمانًا عن أمور من التوراة، لا يسألونه عن شيء من ذلك إلّا أنزل الله عليه ما سألوا عنه، فلمَّا رأوا ذلك قالوا: هذا أعلم بما أنزل إلينا منّا، وأنَّهم سألوا عن السحر وخاصموه به، فأنزل الله ﷿: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾.
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا ...﴾ الآيات، سبب نزولها: ما أخرجه ابن المنذر (٢)، عن السدي قال: كان رجلان من اليهود مالك ابن الصيف، ورفاعة بن زيد، إذا لقيا النبي ﷺ قالا وهما يكلِّمانه: راعنا سمعك، واسمع غير مسمع، فظنَّ المسلمون أنّ هذا اللفظ كان أهل الكتاب يعظِّمون به أنبيائهم، فقالوا للنبي ﷺ ذلك، فأنزل تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا