"سننه" عن عقبة بن عامر قال: قلت: يا رسول الله، أفضلت سورة الحج على سائر القرآن بسجدتين؟ قال: "نعم، فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما" قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بالقويّ.
وأخرج أبو داود في المراسيل والبيهقي عن خالد بن معدان: أن رسول الله ﷺ قال: "فضلت سورة الحج على القرآن بسجدتين".
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والإسماعيلي وابن مردويه والبيقهي، عن عمر، أنه كان يسجد سجدتين في الحج، وقال: إن هذه السورة فضلت على سائر القرآن بسجدتين. وقد روي عن كثير من الصحابة أنَّ فيها سجدتين، وبه يقول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال بعضهم: إن فيها سجدة واحدة، وهو قول سفيان الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة عن ابن عباس وإبراهيم النخعي.
التسمية: سمّيت سورة الحج، تخليدًا لدعوى الخليل إبراهيم، ﵇، حين انتهى من بناء البيت العتيق، ونادى الناس لحج البيت الحرام، فتواضعت الجبال، حتى بلغ الصوت أرجاء الأرض، وأسمع نداؤه من في الأصلاب والأرحام، وأجابوا النداء بقولهم: "لبيك اللهم لبيك".
وهي بحسب موضوعاتها أقسام ثلاثة (١):
١ - البعث، والدليل عليه وما يتبع ذلك.
٢ - الحج والمسجد الحرام.
٣ - أمور عامة، كالقتال وهلاك الظالمين، والاستدلال بنظام الدنيا على وجود الخالق، وضرب المثل بعجز الأصنام، وعدم استطاعتها خلق الذباب.
المناسبة: ومناسبتها للسورة التي قبلها من وجوه:
١ - أن آخر السورة قبلها كان في أمر القيامة كقوله: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ