Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 2, halaman 132

  1. سورة البقرة
  2. [٩٨]

المراد: مَنْ جَمَعَ عداوة الجميع فالله عدوُّهُ، والواو هنا بمعنى أوْ، وليست للجمع، وقال بعضهم: الواو للتفصيل.

وليس المراد (١): من كان عدوًّا لجميع الملائكة، وجميع الرسل، بل هذا من باب التعليق على الجنس بصورة الجمع، كقوله: (إنْ كلَّمْتِ الرجال فأنتِ طالق) لا يريد بذلك إن كلمت كُلَّ الرجال، ولا أقلَّ ما ينطلق عليه الجمع، وإنّما علَّق بالجنس، وإن كان بصورة الجمع، فلو كلَّمَتْ رجلًا واحدًا طلقتْ، فكذلك هذا الجمع في الملائكة والرسل.

فالمعنى: أن من عادى الله، أو ملكًا من ملائكته، أو رسولًا من رسله، فالله عدوٌّ له، والعداوة بين الله والعبد لا تكون حقيقةً، وعداوة العبد لله تعالى مجازٌ. ومعناها: مخالفة أمره، وعداوة الله للعبد مجازاته على مخالفته. وقرأ حمزة (٢)، والكسائي: جبرائيل بفتح الجيم والراء وهمزةٍ مكسورةٍ بعد الراء. وقرأ شعبة كذلك، إلّا أنه حذف الياء بعد الهمزة وكسر الراء، والباقون بكسر الجيم والراء من غير همزٍ بعد الراء، إلّا أنَّ ابن كثير: فتح الجيم. وقرأ أبو عمرو، وحفصٌ: ﴿ميكال﴾ بغير همزة، ولا ياءٍ بين الألف واللام. وقرأ نافع بهمزةٍ بعد الألف، ولا ياء بعد الهمزة، والباقون بهمزةٍ بعد الألف وياءٍ.

والخلاصة: أي إنَّ (٣) من عادى الله وعادى هؤلاء المقرَّبين عنده، فالله عدوٌّ له؛ لأنَّه كافرٌ به ومعادٍ له، وهو الظالم لنفسه حين دعاه فلم يجب، وفي هذا من شديد الوعيد ما لا يخفى، إذ فيه تصريحٌ بأنّهم أعداء الحق، وأعداء كلِّ من يدعو إليه، ومعاداة القرآن، كمعاداة سائر الكتب السماويّة؛ لأنَّ المقصد من الجميع واحدٌ، وهو هداية الناس، وإرشادهم إلى سبيل الخير، ومعاداة محمد ﷺ، كمعاداة سائر الأنبياء؛ لأنَّ رسالتهم واحدة، والمقصد واحدٌ. والواو في قوله:

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 2، ص 132 (SanadKitab #17375, hlm. urut 810)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.