Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 18, halaman 420

  1. سورة الحج
  2. [٧٣]

وحقارته فإنَّ (١) (لَنْ) بما فيها من تأكيد النفي، دالة على منافاة ما بين المنفي والمنفي عنه ﴿وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾؛ أي: لخلقه، والجواب محذوف، تقديره: لن يخلقوه. والمعنى: أن هذه الأصنام لو اجتمعت لم يقدروا على خلق ذبابة، على ضعفها وصغرها، فكيف يليق بالعاقل جعلها معبودًا له. وجملة قوله: ﴿وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ مع الجواب المقدر في موضع حال جيء بها للمبالغة؛ أي؛ لا يقدرون على خلقه مجتمعين له، متعاونين عليه، فكيف إذا كانوا منفردين.

وقرأ الجمهور: ﴿تدعون﴾ بالتاء. وقرأ الحسن ويعقوب وهارون والخفاف ومحبوب عن أبي عمر ﴿يدعون﴾ بالياء، وكلاهما مبني للفاعل، وقرأ اليماني وموسى الأسواري بالياء من أسفل مبنيًا للمفعول.

﴿وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا﴾؛ أي: وإن يأخذ الذباب منهم شيئًا ويخطفه ﴿لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ﴾؛ أي؛ لا يستردوه من الذباب مع غاية ضعفه لعجزهم. قيل: كانوا يطيبون الأصنام بالطيب والعسل، ويغلقون عليها الأبواب، فيدخل الذباب من الكوى فيأكله.

أي: وإذا عجزوا عن خلق هذا الحيوان الضعيف، وعن استنقاذ ما أخذه منهم فهم عن غيره مما هو أكبر منه جرمًا، وأشد منه قوة أعجز وأضعف. ثم عجيب سبحانه من ضعف الأصنام والذباب. فقال: ﴿ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ قال ابن عباس: الطالب الذباب يطلب ما يسلب من الطيب الذي على الصنم، والمطلوب هو الصنم. وقيل: الطالب الصنم، من حيث إنه يطلب خلق الذباب، أو يطلب استنقاذ ما سلبه منه، والمطلوب الذباب وقيل: الطالب عابد الصنم، والمطلوب الصنم. وقال الضحاك؛ أي: ضعف العابد والمعبود، ولو حققت وجدت الصنم أضعف من الذباب، وعابده أجهل من كل جاهل وأضل من كل ضال. قال ابن جرير الطبري: والصواب عندنا من التأويلات المذكورة، تأويل ابن عباس؛ لأن ذلك في سياق الخبر عن الآلهة والذباب، فلأن يكون ذلك خبرًا

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 18، ص 420 (SanadKitab #17375, hlm. urut 8224)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.