Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 18, halaman 429

  1. سورة الحج
  2. [٧٨]

قلت: إن كان الخطاب للعرب، فهو أبو العرب قاطبةً فلا إشكال، وإن كان الخطاب لكل المسلمين، فهو أبو المسلمين لكونه أبًا لنبيهم ﷺ. والمراد: أن احترامه وحفظ حقه واجب عليهم، كما يجب احترام الأب.

والضمير في قوله: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ﴾ عائد إلى الله، بدليل قراءة أبي ﴿الله سماكم﴾ والمعنى: هو ﷾ سماكم المسلمين، في الكتب القديمة ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ نزول القرآن. وقيل: عائد على إبراهيم، يعني أن إبراهيم سماكم المسلمين في زمنه، من قبل هذا الوقت، كما حكاه تعالى في قوله: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ فاستجاب الله دعاءه فينا.

﴿و﴾ سماكم الله سبحانه مسلمين ﴿في هذا﴾ القرآن بقوله: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾. وقيل: الله سماكم المسلمين في الأزل، من قبل أن خلقكم، وبعد أن خلقكم، أو سماكم إبراهيم مسلمين في هذا القرآن. وتسميته إياهم (١) مسلمين في القرآن وإن لم تكن منه كان بسبب تسميته من قبل في قوله: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾. وقيل: التقدير في قوله: ﴿وَفِي هَذَا﴾ أي: وفي هذا القرآن بيان تسميته إياكم مسلمين.

ثم علل سبحانه ذلك بقوله: ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ﴾ متعلق بـ ﴿سَمَّاكُمُ﴾، واللام فيه، لام العاقبة؛ أي: ليكون الرسول محمد ﷺ يوم القيامة ﴿شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾ بأنه قد بلغكم رسالة ربكم، فيدل هذا على قبول شهادته لنفسه اعتمادًا على عصمته، أو بطاعة من أطاعه منكم، وعصيان من عصاه ﴿وَتَكُونُوا﴾ أنتم أيتها الأمة المحمدية ﴿شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾؛ أي: على الأمم الماضية، بأن رسلهم قد بلغتهم.

والمعنى: أي (٢) إنما جعلكم هكذا أمة وسطًا عدولًا مشهودًا بعدالتكم بين الأمم، ليكون محمد ﷺ شهيدًا عليهم يوم القيامة، بأنه قد بلغكم ما أرسل به إليكم، وتكونوا شهداء على الناس، بأن رسلهم قد بلغوهم ما أرسلوا به إليهم.

وإنما قبلت شهادتهم على الناس لسائر الأنبياء لأنهم لم يفرقوا بين أحد

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 18، ص 429 (SanadKitab #17375, hlm. urut 8233)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.