Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 19, halaman 489

  1. سورة الفرقان
  2. [١٢]

١١ - ثم أضرب سبحانه عن توبيخهم بما حكاه عنهم، من الكلام الذي لا يصدر عن العقلاء، فقال: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ﴾؛ أي (١): بالقيامة والحشر والنشر. والساعة جزء من أجزاء الزمان، ويعبر بها عن القيامة تشبيهًا بذلك، لسرعة حسابه. كما قال: ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ أو لما نبه عليه قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ﴾ كما في "المفردات" وهو إضراب عن توبيخهم، بحكاية جنايتهم السابقة، وانتقال منه.

والمعنى: أي (٢) ما أنكر هؤلاء المشركون ما جئتهم به من الحق، وتقولوا عليك ما تقولوا، إلا من قبل أنهم لا يوقنون بالبعث، ولا يصدقون بالثواب والعقاب.

والخلاصة: أنهم أتوا بأعجب من هذا كله، وهو تكذيبهم بالساعة، ومن ثم فهم لا ينتفعون بالدلائل, ولا يتأملون فيها. ثم توعدهم وبين عاقبة أمرهم وما كتب لمثلهم من الخيبة والخذلان. فقال: ﴿وَأَعْتَدْنَا﴾؛ أي: هيأنا وأحضرنا. وأصله أعددنا ﴿لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ﴾؛ أي: بالبعث والحشر والنشر والحساب والجزاء. وضع (٣) الظاهر موضع ضميرها للمبالغة في التشنيع.

﴿سَعِيرًا﴾؛ أي: نارًا عظيمة شديدة الاشتعال تسعر وتتقد عليهم. قال بعضهم: سعير الآخرة، إنما سعرت من سعير الدنيا وهي حرص العبد على الدنيا، وملاذها

١٢ - ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ﴾ صفة للسعير؛ أي: إذا (٤) كانت تلك السعير بمرأىً منهم، وقابلتهم بحيث صاروا بإزائها، كقولهم داري تنظر دارك؛ أي: تقابلها، فأطلق الملزوم، وهو الرؤية وأريد اللازم، وهو كون الشيء بحيث يرى، والانتقال من الملزوم إلى اللازم مجاز.

والمعنى: إذا قابلتهم تلك السعير، أو المعنى: إذا رأتهم رؤية حقيقية بعينها، كما جاء في حديث: "أن لها عينين" ولا مانع منه. اهـ. "شيخنا".

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 19، ص 489 (SanadKitab #17375, hlm. urut 8742)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.