Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 2, halaman 204

  1. سورة البقرة
  2. [١١٠]

تقريعه ولومه بالكلام، فبينهما مغايرة، كذا ذكره البيضاوي، وفي "الصاوي": أنّهما متحدان، ومعناهما: عدم المؤاخذة، ولم يؤمر النبي ﷺ بقتالهم، مع أنّهم ناقضون للعهد بتلك المقالة؛ لأنَّ الواقعة كانت بعد غزوة أحد، فكان الإذن في القتال حاصلًا، فالجواب: أنَّ القتال المأذون فيه كان للمشركين، وأمَّا أهل الكتاب، فلم يؤمروا بقتالهم إلّا في غزوة الأحزاب، قيل: قبلها، وقيل: بعدها، فقتَلَ بني قريظة، وأجلَى بني النضير، وغزا خيبر. وقال ابن كثير (١): عن ابن عباس قوله تعالى: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا﴾ منسوخٌ بقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ وبقوله: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ إلى قوله: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ فنسخ هذا عفوه عن المشركين، وكذا قال أبو العالية، والربيع بن أنس، وقتادة والسدي: إنّها منسوخة بآية السيف، ويرشد إلى ذلك أيضًا قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ﴾ ﷾: ﴿بِأَمْرِهِ﴾ فيهم؛ أي: فاعفوا واصفحوا عنهم حتى يبيِّن الله سبحانه حكمه فيهم؛ أي: بقتل قريظة، وسبيهم، وإجلاء بني النضير، وإذلالهم، بضرب الجزية عليهم، أو بإذنه في القتال.

والمعنى (٢): حتى يحكم الله بحكمه الذي هو الإذن في قتالهم، وضرب الجزية عليهم، أو قتل بني قريظة، وإجلاء بني النضير. روي أنَّ الصحابة ﵃ استأذنوا رسول الله ﷺ، في أن يقتلوا هؤلاء اليهود الذين كفروا بأنفسهم، ودعوا المسلمين إلى الكفر، فنزلت الآية بترك القتال، والإعراض عن المكافأة إلى أن يجيء الإذن من الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ﴾ ﷾ ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾ شاءه ﴿قَدِيرٌ﴾ فهو يقدر على الانتقام منهم بالقتل والإجلاء، وينتقم منهم إذا جاء أوانه، ففيه وعيدٌ وتهديدٌ لهم. والمعنى: أنّه تعالى قويٌّ قادرٌ على كل شيء، إن شاء انتقم منهم، وإن شاء هداهم. له الخلق والأمر. ولمَّا أمر الله ﷾، المؤمنين بالعفو والصفح عن اليهود، أمرهم بما فيه صلاحُ أنفسهم من إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، الواجبتين، فقال:

١١٠ - ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 2، ص 204 (SanadKitab #17375, hlm. urut 882)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.