Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 20, halaman 198

  1. سورة الشعراء
  2. [٤٤]

فإن قلت: إن ما هنا يدل على أن البادىء بالكلام هو موسى ﵇، وفي سورة طه: ﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (٦٥)﴾، فيدل على أن البادىء هم السحرة، فبين الآيتين معارضة في تعيين البادىء، فبين وجه الجمع بينهما؟

قلتُ: يجمع بينهما يحمل ما هنا على أنه قال لهم: ألقوا، بعد أن قالوا هذا القول، فحينئذ البادىء بالكلام هم السحرة.

٤٤ - ﴿فـ﴾ بعد أن قال لهم موسى ألقوا ﴿أَلْقَوْا حِبَالَهُمْ﴾: جمع حبل ﴿وَعِصِيُّهُمْ﴾: جمع عصا، اثنين وسبعين ألف حبل، واثنتين وسبعين ألف عصا ﴿وَقَالُوا﴾ عند الإلقاء حالفين ﴿بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ﴾ وعظمته ﴿إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ﴾ على موسى وهارون. أقسموا (١) بعزته على أن الغلبة لهم لفرط اعتقادهم في أنفسهم وإتيانهم بأقصى ما يمكن أن يؤتى من السحر، والقسم بغير الله من أيمان الجاهلية، وفي الحديث: "لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالطواغيت، ولا تحلفوا إلا بالله إلا وأنتم صادقون".

وقال الشوكاني: قولهم: ﴿بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ﴾ يحتمل وجهين:

الأول: أنه قسم، وجوابه: ﴿إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ﴾.

والثاني: أنه متعلق بمحذوف، والباء للسببية؛ أي: نغلب بسبب عزته. قال بعضهم (٢): رأوا كثرة تمويهاتهم وقلة العصا، فنظروا إليها بنظر الحقارة، وظنوا غلبة الكثير على القليل، وما علموا أن القليل من الحق يبطل الكثير من الباطل، كما أن قليلًا من النور يمحو كثيرًا من الظلمة، اهـ.

قال أبو حيان (٣): وعدلوا عن الخطاب إلى اسم الغيبة، في قولهم: ﴿بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ﴾ تعظيمًا له، كما يقال للملوك: أمروا بكذا، فيخبر عنه إخبار الغائب، وهذا من نوع أيمان الجاهلية، وقد سلك كثير من المسلمين في الأيمان ما هو

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 20، ص 198 (SanadKitab #17375, hlm. urut 8973)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.