Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 20, halaman 201

  1. سورة الشعراء
  2. [٤٩]

والمعنى: أي فخروا سجدًا لله؛ لأنهم قد علموا أن هذا الذي فعلوه هو منتهى التخييل السحري، فلما ابتلعت الحية ما زوروه أيقنوا أن هذا من قدرة فوق ما عرفوا، وما هو إلا من قوة آتية من السماء لتأييد موسى، وحينئذ خروا سجدًا لله القوي القاهر فوق عباده.

٤٧ - وفي التعبير بالإلقاء إشارة إلى أنهم لم يتمالكوا أنفسهم من الدهش حتى كأنهم أخذوا فطرحوا، ثم فاهوا بما يجيش في صدورهم، وتنطوي عليه جوانحهم ﴿قَالُوا﴾؛ أي: السحرة، بدل اشتمال من ﴿فَأُلْقِيَ﴾، فلذلك لم يتخلل بينهما عاطف، أو (١) حال بإضمار قد ﴿آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ الذي دعا إليه موسى أول ما تكلم مع فرعون، انظر كيف أصبحوا سحرة، وأمسوا شهداء مسلمين مؤمنين، فالمغرور من اعتمد على شيء من أعماله وأقواله وأحواله،

٤٨ - وقوله: ﴿رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ بدل من (٢) ﴿بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾؛ لدفع توهم إرادة فرعون حيث كان قومه الجهلة يسمونه بذلك، ولو وقفوا على رب العالمين .. لقال فرعون: أنا رب العالمين؛ إياي عنوا، فزادوا ﴿رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾، فارتفع الإشكال، وفي هذا إيماء إلى عزل فرعون عن الربوبية، وأن سبب إيمانهم ما أجراه الله تعالى على يدي موسى وهارون من المعجزات، وأضافوه سبحانه إليهما؛ لأنهما القائمان بالدعوة في تلك الحال، وفيه تبكيت لفرعون بأنه ليس برب، وأن الرب في الحقيقة هو هذا.

وبعد أن حصحص الحق، ووضح الصبح لذي عينين .. لجأ فرعون إلى العناد والمكابرة، وشرع يهدد ويتوعد، ولكن ذلك لم يجد في السحرة شيئًا، ولم يزدهم إلا إيمانًا وتسليمًا إذ كان حجاب الكفرة قد انكشف، واستبان لهم نور الحق وعلمهم ما جهل قومهم، وأن القوة التي تؤيد موسى قوة غيبية، قد أيده الله بها وجعلها دليلًا على صدق ما يدعي.

٤٩ - فلما سمع فرعون ذلك منهم، ورأى سجودهم لله .. ﴿قَالَ﴾؛ أي: فرعون

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 20، ص 201 (SanadKitab #17375, hlm. urut 8976)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.