Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 2, halaman 241

  1. سورة البقرة
  2. [١١٧]

أحدث يحدث. ففي هذه الجملة: تقرير (١) معنى الإبداع، وذلك أنَّ اتخاذ الولد ممَّا يكون بأطوار، ومهلةٍ، وفعله تعالى يستغني عن ذلك، وقوله ﴿كُنْ﴾ تمثيلٌ لسهولة حصول المقدورات بحسب تعلُّق مشيئته تعالى، وتصويرٌ لسرعة حدوثها من غير توقُّفٍ، ولا تأخُّرٍ، كطاعة المأمور المطيع للأمر القويِّ المطاع، ولا يكون من المأمور الإباء.

والمعنى: أي (٢) وإذا أراد سبحانه إحداث أمرٍ وإيجاده، فإنَّما يأمره أن يكون موجودًا، فيكون والكلام تمثيلٌ وتشبيهٌ؛ لتعلُّق إرادته بإيجاد الشيء، فيعقبه وجوده بأمرٍ يصدر، فيعقبه الامتثال، والإيجاد، والتكوين من أسرار الألوهية عبَّر عنهما بما يُقَرِّبُهما من الفهم، وهو أن يقول للشيء: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾. وقرأ ابن عامر (٣) ﴿كُنْ فَيَكُونَ﴾ بالنصب في كلِّ القرآن إلّا في موضعين: في أوّل آل عمران في قوله: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ وفي الأنعام في قوله: ﴿كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ فإنّه رفعه فيهما، وقرأ الكسائي بالنصب في النحل ويس، وبالرفع في سائر القرآن، والباقون بالرفع في كُلِّ القرآن، أمَّا النصب فعلى جواب الأمر، وأمّا الرفع فإمّا على أنّه خبر مبتدأ محذوفٍ؛ أي: فهو يكون، أو معطوفٌ على ﴿يَقُولُ﴾ أو معطوفٌ على ﴿كُنْ﴾ من حيث المعنى، كما هو قول الفارسي.

واعلم: أنَّ (٤) أهل السنة لا يرون تعلُّق وجود الأشياء بهذا الأمر وهو ﴿كُنْ﴾ بل وجودها متعلِّق بخلقه، وإيجاده وتكوينه، وهو صفةٌ أزليةٌ، وهذا الكلام عبارةٌ عن سرعة حصول المخلوق بإيجاده، وكمال قدرته على ذلك، لكن لا يتعلق علم أحدٍ بكيفية تعلُّق القدرة بالمعدومات، فيجب الإمساك عن بحثها، وكذا عن بحث كيفية وجود الباري سبحانه، وكيفية العذاب بعد الموت، وأمثالها، فإنّها من الغوامض، والأمور المغيبة عنّا.

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 2، ص 241 (SanadKitab #17375, hlm. urut 919)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.