Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 2, halaman 256

  1. سورة البقرة
  2. [١٢٥]

والخلاصة: أنَّ الإمامة والنبوة لا ينالها من دنس نفسه، ودسّاها بالظلم، وقبيح الخلال، وإنّما ينالها من شرفت خلاله، وكملت أخلاقه، وصفت نفسه؛ لأنَ أهمَّ أعمال الإِمام رفع الظلم والفساد، حتى ينتظم العمران، وتَسُود السكينةُ بين الناس.

١٢٥ - ﴿و﴾ اذكر يا محمد! لقومك قصة ﴿إذ جعلنا البيت﴾؛ أي: الكعبة، أو جميع الحرم، فإنَّه تعالى وصفه بكونه آمنًا، وهذا صفة جميع الحرم ﴿مَثَابَةً﴾ أي: مرجعًا ومعادًا ﴿لِلنَّاسِ﴾ يعودون إليه، ويقضون منه وطرًا، كلما انصرفوا اشتاقوا إليه، فإنّهم يثوبون إليه كل عام بأعيانهم، وبأمثالهم، كما قاله الحسن، أو المراد: لا ينصرف عنه أحد إلّا وهو يتمنّى العود إليه، كما قاله ابن عباس ومجاهد، أو المعنى: جعلنا الكعبة موضع ثواب، يثابون بحجِّهِ واعتماره، وعبارة "الروح" هنا: أي: (١) واذكر يا محمد! لقومك قصة وقت تصييرنا الكعبة المعظَّمة ﴿مَثَابَةً﴾ كائنةً للناس؛ أي: مباءةً، ومرجعًا للحجَّاج والمعتمرين، يتفرَّقون عنه، ثم يثوبون إليه؛ أي: يرجع إليه أعيان الذين يزورونه بأن يحجوه مرّةً بعد أخرى، أو يرجع أمثالهم وأشباههم في كونهم وفد الله، وزوار بيته، فإنَّهم لما كانوا أشباهًا للزائرين أوَّلًا، كان ما وقع منهم من الزيارة ابتداءً بمنزلة عود الأوَّلين، فتعريف الناس؛ للعهد الذهنيِّ، وهم الزوار؛ أو للاستغراق، كما سيأتي، والتاء في ﴿مثابة﴾؛ للمبالغة لكثرة ما يثوب إليه، قاله الأخفش؛ أو لتأنيث المصدر؛ أو لتأنيث البقعة، كما يقال: مقامٌ ومقامةٌ، قال الشاعر:

ألَمْ تَرَ أنَّ الأرْضَ رَحْبٌ فَسِيحَةْ ... فَهَلْ يُعْجِزَنِّي بُقْعَةٌ مِنْ بِقَاعِها

ذكَّرَ رَحْبًا على مراعاة المكان، وأنث فسيحةً على اللفظ، وقرأ الأعمش، وطلحة: ﴿مثاباتٍ﴾ على الجمع، وقال ورقة بن نوفل:

مَثابًا لأفناء القبائل كُلِّها ... تَخِبُّ إلَيْهَا اليَعْمُلاتُ الطَّلائِحُ

ويروى الذَّوابل، ووجه قراءة الجمع: أنَّه مثابةٌ لكل من الناس لا يختصُّ

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 2، ص 256 (SanadKitab #17375, hlm. urut 934)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.