Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 21, halaman 203

  1. سورة القصص
  2. [٤٤]

٤٤ - ولما قص الله ﷾ من أنباء موسى وغرائب ما جرى له من الحمل به في وقت ذبح الأبناء (١)، ورميه في البحر في تابوت، ورده إلى أمه، وتبني فرعون له، وإيتائه الحكم والعلم، وقتله القبطي، وخروجه من منشئه فارًا، وتصاهره مع شعيب، ورعيه لغنمه السنين الطويلة، وعوده إلى مصر، وإضلاله الطريق ومناجاة الله له، وإظهار تينك المعجزتين العظيمتين على يديه، وهما العصا واليد، وأمره بالذهاب إلى فرعون ومحاورته معه، وتكذيب فرعون، وإهلاكه وإهلاك قومه، والامتنان على موسى بإيتائه التوراة، وأوحى تعالى بجميع ذلك إلى محمد رسوله ﷺ.

ذكره بإنعامه عليه بذلك، وبما خصه من الغيوب التي كان لا يعلمها لا هو ولا قومه، فقال: ﴿وَمَا كُنْتَ﴾ يا محمد حاضرًا مع موسى ﴿بِجَانِبِ﴾ الجبل ﴿الْغَرْبِيِّ﴾ من موسى ﴿إِذْ قَضَيْنَا﴾ وأوحينا ﴿إِلَى مُوسَى﴾ في حال رجوعه من مدين إلى مصر ﴿الْأَمْرَ﴾ بالرسالة إلى فرعون وقومه؛ أي: ما كنت حاضرًا معه إذ ناديناه، وألزمناه بالذهاب إلى فرعون وقومه ﴿وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾؛ أي: من الحاضرين قصته مع شعيب، فتُخبره للناس على الوجه الذي أتيناك به في هذه الأساليب المعجزة.

وخلاصة ذلك (٢): إن إخبارك بالغيوب الماضية، التي لم تشهدها، وقد قصصتها كأنك سامع راء لها، وأنت أمي لا تقرأ ولا تكتب، وقد نشأت بين قوم أميين لا يعرفون شيئًا من ذلك، لهو من أعظم البراهين على نبوتك، وإن إخبارك بذلك إنما هو بوحي من الله سبحانه كما قال: ﴿لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾.

فإن قلت (٣): إن هذا الآية يُغني أولها، أعني قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾ عن آخرها، أعني قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ وأي فائدة في ذكر آخرها؟

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 21، ص 203 (SanadKitab #17375, hlm. urut 9483)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.