Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 21, halaman 288

  1. سورة القصص
  2. [٧٦]

عليها ليثقل على العصبة؛ أي: هذه الكنوز لكثرتها واختلاف أصنافها يُتعب حفظها القائمين بحفظها، انتهى.

والظرف في قوله ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ﴾ متعلق بمحذوف، ويظهر أن يكون تقديره: فأظهر التفاخر والفرح بما أوتي من الكنوز، ﴿إِذْ قَالَ لَهُ﴾؛ أي: لقارون قومُه؛ أي: المؤمنون من بني إسرائيل على طريق النصيحة، وقال الفراء: هم موسى وحده، فهو جمع أريد به الواحد.

﴿لَا تَفْرَحْ﴾ أي: لا تبطر ولا تأشر بكثرة المال والأولاد، فإن الفرح بالدنيا من حيث إنها دنيا مذموم مطلقًا؛ لأنه نتيجة حبها والرضى بها، والذهول عن ذهابها، فإن العلم بأن ما فيها من اللذة مفارقه لا محالة يوجب الترح (١) حتمًا، ولذا قال تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ ولم يرخص في الفرح إلا قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ وقوله: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ تعالى، والفرح انشراح الصدر بلذة عاجلة، وأكثر ما يكون ذلك في اللذات البدنية الدنيوية، والعرب تمدح بترك الفرح عند إقبال الخير، وقال الشاعر:

وَلَسْتُ بِمِفْرَاحٍ إذَا الدَّهْرُ سَرَّنِيْ ... وَلَا جَازعٍ مِنْ صَرْفِهِ الْمُتَحَوِّلِ

وقال أبو الطيب:

أشَدُّ الْغَمِّ عِنْدِيْ فِيْ سُرُوْرٍ ... تَيَقَّنَ عَنْهُ صَاحِبُهُ انْتِقَالَا

أي: إنه أظهر التفاخر والفرح بما أوتي، حين قال له قومه من بني إسرائيل: لا تُظهر الفرح والبطر بكثرة مالك، فإن ذلك يجعلك تتكالب على جمع حطام الدنيا، وتتلهى عن شؤون الآخرة وفعل ما يُرضي ربك.

ثم علل النهي عن الفرح بكونه مانعًا محبة الله تعالى، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾؛ أي (٢): بزخارف الدنيا، فإن الدنيا مبغوضة عند الله تعالى، وإنما

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 21، ص 288 (SanadKitab #17375, hlm. urut 9568)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.