Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 22, halaman 34

  1. سورة العنكبوت
  2. [٥٩]

والربيع بن خثيم، وزيد بن علي: ﴿لنثوينهم﴾ بالثاء المثلثة الساكنة، مكان الباء الموحدة بعد النون، وياء مفتوحة بعد الواو المكسورة المخففة، من الثواء، وهو: الإقامة؛ أي: لنقيمنهم وننزلنهم منزلًا يقيمون فيه.

وقرأ الباقون: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ بالباء الموحدة من المباءة؛ أي: لنجعلن لهم مكانًا مباءةً؛ أي: مرجعًا يأوون إليه، وبوأ: يتعدى لاثنين، قال تعالى: ﴿تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾.

وروي عن ابن عامر: ﴿غرفًا﴾ بضم الراء، وقرأ ابن وثاب [فنعم] بالفاء. والجمهور: بغير فاء.

٥٩ - ثم بين صفات هؤلاء العاملين، الذين استحقوا تلك الجنات بقوله: ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ على مفارقة أوطانهم والهجرة، وجميع المشاق، من امتثال الأوامر واجتناب المناهي، والموصول: صفة لـ ﴿الْعَامِلِينَ﴾، أو نصب على المدح.

﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ﴾ لا على غيره ﴿يَتَوَكَّلُونَ﴾؛ أي: يعتمدون في أمورهم دينًا ودنيا؛ أي: يفوضون أمورهم إليه تعالى في كل إقدام وإجحام.

وهذا التوكل من قوة الإيمان، فإذا قوي الإيمان .. يخرج من القلب ملاحظة الأوطان والأموال والأرزاق وغيرها، وتصير الغربة والوطن سواءً، ويكفي ثواب الله بدلًا من الكل، وفي الحديث: "من فر بدينه من أرض إلى أرض، ولو كان شبرًا .. استوجب الجنة، وكان رفيق إبراهيم ومحمد" .. ﵉.

أما استيجابه الجنة والغرف، فلتركه المسكن المألوف لأجل الدين، وامتثال أمر رب العالمين، وأما رفاقته لهما فلمتابعتهما في باب الهجرة، وإحياء سنتهما، فإن إبراهيم ﵇ هاجر إلى الأرض المقدسة، ونبينا ﵇ هاجر إلى أرض المدينة، وفيه إشارة إلى أن السالك ينبغي له أن يهاجر من أرض الجاه - وهو قبول الخلق - إلى أرض الخمول.

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 22، ص 34 (SanadKitab #17375, hlm. urut 9757)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.