Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 22, halaman 160

  1. سورة الروم
  2. [٤٢]

وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة (١): أن ظهور الفاحشة في قوم وإعلانها سبب لفشو الطاعون والأوجاع، ونقص الميزان، والمكيال سبب القحط وشدة المؤونة وجور السلطان، ومنع الزكاة سبب لانقطاع المطر، ولولا البهائم .. لم يمطروا، ونقض عهد الله وعد رسوله سبب لتسلط العدو، وأخذ الأموال من أيدي الناس، وعدم حكم الأئمة بكتاب الله سبب لوقوع السيف والقتال بين الناس، وأكل الربا سبب للزلزلة والخسف، فضرر البعض يسري إلى الجميع، ولذا يقال: من أذنب ذنبًا فجميع الخلق من الإنس والدواب والوحوش والطيور والذر خصماؤه يوم القيامة، فلا بد من الرجوع إلى اله تعالى بالتوبة والطاعة والإصلاح، فإن فيه الفوز والفلاح.

٤٢ - وبعد أن بين (٢): أن ظهور الفساد كان نتيجة أفعالهم، أرشدهم إلى أن من كان قبلهم، وكانت أفعالهم كافعالهم، أصابهم بعذاب من عنده، وصاروا مثلًا لمن بعدهم، وعبرةً لمن خلفهم فقال: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لأهل مكة: ﴿سِيرُوا﴾ أيها المشركون وسافروا ﴿فِي﴾ نواحي ﴿الْأَرْضِ﴾ وأرجائها؛ أي: في أرض الأمم المكذبة المهلكة ﴿فَانْظُرُوا﴾ بأعينكم ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ﴾؛ أي: كيف صار آخر آمر الذين كذبوا رسلهم من قبلهم، حين أهلكوا فكانوا كأمس الدابر، فإن منازلهم كانت خاويةً، وأراضيهم مقفرةً، موحشةً، كعاد وثمود وقوم لوط من طوائف الكفار.

والنظر على وجهين (٣): يقال: نظر إليه، إذا نظر بعينه، ونظر فيه: إذا تفكر بقلبه، وهاهنا قال: فانظروا، ولم يقل: إليه أو فيه، ليدل على مشاهدة الآثار ومطالعة الأحوال.

﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾؛ أي: كان أكثر الذين من قبل ﴿مُشْرِكِينَ﴾ فأهلكوا بشركهم، وهو استئناف للدلالة على أن ما أصابهم لفشو الشرك فيما بينهم، أو كان الشرك

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 22، ص 160 (SanadKitab #17375, hlm. urut 9883)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.