Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 22, halaman 215

  1. سورة الروم
  2. [٦٠]

البلاغة

وقد تضمنت هذه الآيات ضروبًا من البلاغة، وأنوعًا من الفصاحة والبيان والبديع:

فمنها: أسلوب الإطناب في قوله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ الآية. وذلك لتعداد النعم الكثيرة، وكان يكفي أن يقول: ﴿لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ ولكنه أسهب تذكيرًا للعباد بالنعم.

ومنها: المجاز المرسل في قوله: ﴿مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ لأنه مجاز مرسل علاقته الحالية, لأن الرحمة تحل في الخصب والمطر، فأطلق الحال وأريد المحل، وفسر بعضهم الرحمة بقوله؛ أي: من نعمته من المياه العذبة والأشجار الرطبة وصحة الأبدان وما يتبع ذلك من أمور لا يحصيها إلا الله.

ومنها: جناس الاشتقاق في قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا﴾.

ومنها: الإيجاز بالحذف في قوله: ﴿فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا﴾ حذف منه فكذبوهم واستهزؤوا بهم.

ومنها: وضع الظاهر موضع المضمر في قوله: ﴿مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾ لأن مقتضى السياق أن يقال: فانتقمنا منهم، فوضع الموصول الذي هو من قبيل الظاهر، موضع الضمير، للتنبيه على مكان المحذوف، وللإشعار بكونه علة للانتقام.

ومنها: المجاز العقلي في قوله: ﴿فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾ فأسند الإثارة إلى الرياح، مع أن المثير حقيقة هو الله تعالى؛ لأنه سببها، والفعل قد ينسب إلى سببه، كما ينسب إلى فاعله. اهـ. "روح".

ومنها: التكرار في قوله: ﴿مِنْ قَبْلِهِ﴾ للتأكيد، والدلالة على تطاول عهدهم بالمطر، واستحكام يأسهم منه.

ومنها: الاستعارة التصريحية الأصلية في قوله: ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾؛ أي: بعد

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 22، ص 215 (SanadKitab #17375, hlm. urut 9938)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.