المعنى غموضا، مشرّفا له وزائدا في فضله، وهذا خلاف ما عليه الناس، ألا تراهم قالوا: إن خير الكلام ما كان معناه إلى قلبك أسبق من لفظه إلى سمعك؟.
فالجواب: أني لم أرد هذا الحدّ من الفكر والتعب، وإنما أردت القدر الذي يحتاج إليه في نحو قوله (١): [من الوافر] فإن المسك بعض دم الغزال وقوله (٢): [من الوافر]
وما التأنيث لاسم الشمس عيب ... ولا التذكير فخر للهلال
وقوله: [من الوافر]
رأيتك في الذين أرى ملوكا ... كأنّك مستقيم في محال
وقول النابغة (٣):
فإنّك كاللّيل الّذي هو مدركي ... وإن خلت أنّ المتأدى عنك واسع
وقوله (٤): [من الطويل]
فإنك شمس والملوك كواكب ... إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب
وقول البحتري (٥): [من الطويل]
ضحوك إلى الأبطال وهو يروعهم ... وللسيف حدّ حين يسطو ورونق