كأنّ سيوفه بين العوالي ... جداول يطّردن خلال غاب
وله أيضا: [من الطويل]
كأنّ سيوف الهند بين رماحه ... جداول في غاب سما فتأشّبا
وتشبّه الأسنّة، كما لا يخفى، بالنجوم، كما قال (١): [من الكامل] وأسنّة زرقا تخال نجوما وقال البحتري (٢): [من الكامل]
وتراه في ظلم الوغى فتخاله ... قمرا يكرّ على الرّجال بكوكب
يعني السنان، وقال ابن المعتزّ (٣): [من الكامل]
وتراه يصغي في القناة بكفّه ... نجما ونجما في القناة يجرّه
ومثله سواء قوله (٤): [من السريع]
كأنما الحربة في كفّه ... نجم دجى شيّعه البدر
ثم قد شبّهوا الكواكب بالسّنان، كقول الصنوبري (٥): [من المنسرح]
بشّر بالصّبح كوكب الصّبح ... فاض وجنح الدّجى كلا جنح
فهو على الفجر كالسّنان هوى ... للعين كما هوى على رمح
ابن المعتزّ (٦): [من السريع]
شربتها والديك لم ينتبه ... سكران من نومته طافح
ولاحت الشّعرى وجوزاؤها ... كمثل زجّ جرّه رامح
وهذه إن أردت الحقّ، قضيّة قد سبقت وقدمت، فقد قالوا: «المسك الرامح»، على معنى أن كوكبا يتقدّمه وهو رمحه، ولا شك أن جلّ الغرض في جعل ذلك