وأول القطعة (١):
قد جاءنا الطّرف الذي أهديته ... هاديه يعقد أرضه بسمائه (٢)
أولاية ولّيتنا فبعثته ... رمحا سبيب العرف عقد لوائه (٣)
نختال منه على أغرّ محجّل ... ماء الدّياجي قطرة من مائه (٤)
وكأنما لطم الصّباح جبينه ... فاقتصّ منه وخاض في أحشائه
متمهّلا والبرق من أسمائه، ... متبرقعا والحسن من أكفائه
ما كانت النّيران يكمن حرّها ... لو كان للنّيران بعض ذكائه
لا تعلق الألحاظ في أعطافه ... إلّا إذا كفكفت من غلوائه
لا يكمل الطرف المحاسن كلّها ... حتّى يكون الطّرف من أسرائه (٥)
ومما له في التفضيل الفضل الظاهر لحسن الإبداع، مع السلامة من التكلّف، قوله (٦): [من الطويل]
كأنّ بها من شدة الجري جنّة ... وقد ألبستهنّ الرّياح سلاسلا