وتبعه ابن أبي العافية من كبراء الأندلس.
وحُذِف ضمير الشّأن من (إنَّ) المشددة؛ كقولِهِ ﵊: "إن من أشد النّاس عذابًا يوم القيامة المصورون"؛ أَي: إنه، و (المصورون): مبتدأ، وما قبله: خبر، والجملة: خبر (إن).
والكسائي: (مِن): زائدة، و (أشد): اسم (إنّ)، و (المصورون): خبر.
والمشهور: أنها لا تزاد إِلَّا فِي الإيجاب، بخلاف النّفي وشبهه.
واللَّه الموفق
ص:
١٩٢ - وَالْفِعلُ إِنْ لَمْ يَكُ نَاسِخًا فَلَا ... تُلْفِيْهِ غَاِلبًا بِإِنْ ذِي مُوصَلَا (¬١)
ش:
إِذا خففت المكسورة .. وليها غالبا فعل ناسخ غير (ليس)، و (زال)، و (دام)، قال تعالَى: ﴿وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾، ﴿وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾، ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾.
فلما كانت تدخل علَى المبتدأ والخبر مشدَّدة وقلَّ إعمالها مع التّخفيف .. وصلت بما يدخل علَى المبتدأ والخبر؛ ليبقَى أثر ذلك، ولئلا تفارق محلها بالكلية، ودخلت اللّام الفارقة فِي خبر النّاسخ؛ لأَنَّها كانت تدخل فِي خبرها، فلما قالوا: (إنْ كَانَ زيدًا لقائمٌ) .. قالوا: (إنْ كَانَ زيدٌ لقائمًا).
وقَدْ جاء هذا مع (إنَّ) المشددة فِي خبر كَانَ الواقعة خبرًا لها، كقولِ أم حبيبة