المفعول فيه وهو المسمَّى ظرفًا
ص:
٣٠٣ - الظَّرْفُ وَقْتٌ أَوْ مَكَانٌ ضُمِّنَا ... فِي بِاطِّرَادٍ كَهُنَا امْكُثْ أَزْمُنَا (¬١)
ش:
المفعول فيه: اسم (زمان) أَو (مكان)، أو (ما فِي معناه)، منتصب علَى معنَى (فِي)؛ لأنه ظرف، والظّرف ما ضمن معنَى (فِي) باطّرادٍ فِي الاصطلاح.
ولَا يشترط صحة دخولها علَى الظّرف؛ لأنَّ من الظّروف ما لا يجوز ذكر (فِي) معه؛ نحو: (عند) و (مع).
فالأول (¬٢): كـ (اذهب غدًا)، و (امكث أزمنًا).
والثّاني (¬٣): (أمكث هنا)؛ أَي: (فِي غد) و (أمكث فِي هذا المكان).
فخرج:
- ما لم يتضمن (فِي) من اسما الزّمان والمكان، كـ (يومُ الجمعة مباركٌ)، و (هذه دار عمرو).
- وكذا المجرور على الأصح: كـ (جلست فِي الدّار)، و (سرت فِي يوم الجمعة).
- وما كَانَ مفعولًا به؛ فإنه ليس علَى معنَى (فِي)؛ كقوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾.
وقوله: (باطراد): تحرز من اسم المكان المختص المتضمن معنَى (فِي) سماعًا، فَلَا يسمَى ظرفًا؛ كـ (دخلت المسجد)، و (سكنت الدّار)، و (ذهبت الشّام)؛ لأنَّ تضمنه معناها ليس مطردًا، إِذ هو لا ينصب بسائر الأفعال، فَلَا يقال: (جلست المسجد)، ولَا (مكثت الدّار) فَلَا يتضمن معنى (فِي) إِلَّا مع (دخلت) و (سكنت).