السابعة، وأنَّه بائن من خلقه، وأنه مع الخلق بعلمه لا يَخلو من علمه مكان، فليراجع كلامه، فإنَّه مهم جدًّا، وتقدَّم أيضًا عن عبدالله بن المبارك أنَّه قيل له: بماذا نعرف ربَّنا؟ قال: بأنه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه، ولا نقول كما تقول الجهمية: إنه ها هنا في الأرض، قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيميَّة: وهكذا قال الإمام أحمد وغيره، وقال الذهبي: قيل هذا لأحمد بن حنبل، فقال: هكذا هو عندنا، وروى القاضي أبو الحسن في "طبقات الحنابلة" عن يوسف بن موسى القطان، قال: قيل لأبي عبدالله: والله - تعالى - فوق السماء السابعة على عرشه بائنٌ من خلقه، وقدرته وعلمه بكلِّ مكان؟ قال: نعم، على عَرشه، ولا يَخلو شيء من علمه، وذكر الذَّهبي في كتاب "العلو" عن أبي طالب أحمد بن حميد قال: سألت أحمد بن حنبل عن رجل، قال: الله معنا وتلا: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]، فقال: قد تَجهَّم هذا، يأخذون بآخر الآية، ويَدَعون أوَّلَها، هلاَّ قرأت عليه: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ﴾ [المجادلة: ٧]، فعلمه معهم، وقال في سورة ق: ﴿وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦]، فعلمه معهم.
Kitab: Itsbat 'Uluwillah wa Mubayanatihi li Khalqih · Pengarang: حمود بن عبد الله التويجري
Baca halaman 73
Rujukan halaman ini: إثبات علو الله ومباينته لخلقه والرد على من زعم أن معية الله للخلق ذاتية، ص 73 (SanadKitab #17405, hlm. urut 70)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.