* فصل:
ولو احتلم الصائم في النهار في المنام؛ لم يفطر.
وإن أصبح جنباً من احتلام أو جماع؛ فصومه صحيح, لكن عليه أن يغتسل ويصلي؛ فإن لم يفعل؛ فعليه إثم ترك الصلاة, وصومه صحيح, وكذلك المرأة إذا طهرت قبل الفجر.
نص على ذلك كله, وأنكر على من خالفه, وذلك لقوله سبحانه: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ. . .﴾ الآية [البقرة: ١٨٧] , فأباح المباشرة, وهي الجماع إلى أن يبين الفجر, ومعلوم أن من جامع إلى ذلك الوقت؛ فإنه يصبح جنباً.
٢٩٦ - وعن عائشة وأم سلمة ﵂: أن النبي ﷺ: «كان يصبح جنباً من غير احتلام, ثم يصوم في رمضان». رواه الجماعة إلا النسائي.
٢٩٧ - وعن عائشة: أن رجلاً قال: يا رسول الله! تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم؟ فقال رسول الله ﷺ: «وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم». فقال: لست مثلنا يا رسول الله! قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فقال: «والله؛ إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي». رواه مسلم وغيره.