٤٥٠ - وعن الشعبي: «أن رسول الله ﷺ احتجم وهو محرم, وتزوج الهلالية وهو محرم». رواه سعيد.
وكان تزوج ميمونة بنت الحارث الهلالية في عمرة القضاء, فعلم أن احتجامه كان في عمرة القضاء, وذلك قبل الفتح, وقبل قوله: «أفطر الحاجم والمحجوم».
فهذا يبين أن الكراهة كانت بعد احتجامه محرماً.
ويؤيد ذلك:
٤٥١ - ما روى الجوزجاني: «أن ابن عباس كان يعد الحجام والمحاجم., فإذا غابت الشمس؛ احتجم بالليل».
ولولا علمه بأن احتجام الصائم جائز؛ لما فعل ذلك.
الثاني: لو كان هو المتقدم؛ للزم تغيير الحكم مرتين؛ [لأن الحجامة كانت غير محظورة, ثم نهى عنها؛ فإذا أذن فيها بعد ذلك؛ فقد غير الحكم مرتين]؛ بخلاف ما إذا كان الإِذن قبل النهي.
الثالث: أن الصحابة ﵃ علموا أن النهي آخر الأمرين؛ كما تقدم عن ابن عمر وغيره, ولهذا رجعوا عن القول بالاحتجام إلى تركه, وأبو موسى وابن عباس كانا يكرهان الحجامة للصائم, وهما ممن رويا حجامة