وقد كان النبي ﷺ يخطب أولًا إلى جذع ولم يكن له منبر، حتى قالت له امرأة من الأنصار من بني (٦١/ ب) ساعدة، ويقال امرأة رجل منهم يقال لها: مينا، إن لي غلامًا نجارًا ألا أجعل لك أعوادًا تجلس عليهن إذا كلَّمت الناس. قال: "إن شئت"؛ فعمِلَت له المنبر ثلاث درج وهو من طرفاء (١) الغابة (٢). واسم الغلام: مينا، ويقال: إبراهيم. وقيل: صنعه غلام عمه العباس، واسمه: صباح، وقيل: كلاب.
وفي "أبي داود": إنما عمله تميم الداري، وقيل: عمله غلام لسعيد بن العاص يقال له: باقول، وقيل: عمله غلام لرجل من بني مخزوم.
* وكان اتخاذ المنبر: سنة ثمان من الهجرة- كما نقله ابن النجار.
فجلس النبي ﷺ على المجلس ووضع رجليه على الدرجة الثانية.
فلما ولي أبو بكر ﵁؛ قام على الدرجة الثانية ووضع رجليه على الدرجة السفلى.
فلما وَلي عمر ﵁؛ قام على الدرجة السفلى ووضع رجليه
على الأرض إذا قعد.
فلما وَلي عثمان ﵁؛ فعل مثل ذلك سنتين (٣) من خلافته، ثم علا إلى موضع النبي ﷺ، وكَسَى المنبر قبطيَّة، وهو أول من كساه، فسرقتها امرأة، فأُتِىَ بها، فقال لها: سرقتِ؟ قولي لا! فاعترفت؛ فقطعها. واتفق لامرأة مع ابن الزبير مثل ذلك.