قال: ولما فُدي إسماعيل بالكبش ذبحه إبراهيم ﵉ عليها، فاختار الله ذلك الموضع لقربان خليله (٨٠/أ) ﷺ، ومنّ عليه بفدا ابنه، فهو محلّ للرحمة.
قلت: وفيه نظر ظاهر؛ وقد تقدم كلام الشيخ تقي الدين في الصخرة.
وذكر الترمذي في التفسير من "جامعه": أن النبي ﷺ قال: "لما كان ليلة أُسْرِىَ بي أتى جبريل الصخرة ببيت المقدس فوضع أصبعه فيها فخرقها فشد بها البراق" (١).
وروى أبو نعيم، عن وهب بن منبه، قال: قال الله تعالى لصخرة بيت المقدس: "لأضعن عليكِ عرشي ولأحشرنَّ عليك خلقي، وليأتينَّك داود راكبًا" (٢).
* الثاني عشر: أن الصخرة محل نداء القيامة في قوله تعالى: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ (٣).
قال الفرَّاء: واستمع يا محمَّد صيحة (٤) القيامة والنشور يوم ينادي المنادي.
قال تعالى: يعني: إسرافيل ﵇ ينادي بالحشر: يا أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إن الله يأمركن أن تجتمعن (٥) لفصل القضاء من مكان قريب من صخرة بيت المقدس.