قال: إذا كان مسجد عتيق (١) لم يزل، فلا أرى بأسا وإن كان محدثًا فكأنه أحب إلىّ أن يأتي غيره.
الخامس والستون: قال حرب: قلت لأحمد: القوم نحو العشرة يكونون في الدار فيجتمعون وعلى باب الدار مسجد؟ قال: يخرجون إلى المسجد ولا يصلُّون في الدار، وكأنه قال: إلا أن يكون في الدار مسجد يؤذَّن فيه وُيقام.
السادس والستون: ذكر أحمد؛ أن أبا الجوزاء بلِيَ مصحف له، فحفر له في مسجده فدفنه (٢).
وذكر القاضي؛ أن أبا بكر بن أبي داود روى (٣) بإسناده، عن طلحة ابن مصرف، قال: دفن عثمان المصاحف بين القبر والمنبر.
السابع والستون: قال القاضي أبو يعلى: وأما حريم الجوامع والمساجد؛ فإن كان الارتفاق بها مضرًا بأهل الجوامع والمساجد: منعوا منه ولم يَجِز للسلطان أن يُأذن فيه؛ لأن المصلِّين بها أحق، وإن لم يكن مضرًّا جاز: الارتفاق بحريمها، وهل يعتبر فيه إذن السلطان على الوجهين في حريم الأملاك؟
الثامن والستون: كره الإمام أحمد اتخاذ المسجد طريقًا وقال في رواية إسحاق بن إبراهيم؛ وسُئِل عن المشي في (٤) المسجد؟ فقال: لا تتخذوا المسجد (٥) طريقًا فإن كانت عليه فلا بأس. وكذا يُكْره عند الشافعية.