إِلاَّ أنَّ هناكَ سنناً - كالوترِ وركعتي الفجر - يُشدِّدون في تركها مطلقاً.
كما أنَّهُمْ يُسَوِّغونَ: الإنكار على مَنْ تركَ سنةً ولو لم تصل إلى درجة «الوتر» ونحوه.
فمن الأول: قول الإمام مالك في «الوتر»: «ليس فرضاً؛ ولكن من تركه أُدِّبَ، وكانت جرحةً في شهادته» (١). اهـ.
وقال الإمام أحمد: «من ترك الوتر عمداً فهو رجل سوء ولا ينبغي أن تقبل شهادته (٢)». اهـ.
قال ابن مفلح في «الفروع» (٣):
«وإنما قال هذا فيمن تركه طول عمره، أو أكثره؛ فإنه يُفَسَّقُ بذلك، وكذلك جميع السنن الراتبة إذا داومَ على تركها.
لأنه بالمداومة يحصلُ راغباً عن السنة، وقد قال ﷺ: «من رغب عن سنتي فليس مني».
ولأنه بالمداومة تلحقُهُ التهمة بأنه غير معتقدٍ لكونه سنَّةً، وهذا