وأن أُلزق بابَهُ بالأرض» (١).
وقد بوَّب البخاري على حديث عائشة، فقال:
«باب ترك بعض الاختيار مخافةً أن يَقْصُرَ فهم بعضِ الناس عنه فيقعوا في أشدَّ منه». اهـ.
قال الحافظ في «الفتح»: «ويستفاد منه ترك المصلحة لأمن الوقوع في المفسدة». اهـ.
قال شيخ الإسلام في مَعْرِضِ ذكر بعض المستحبات:
«ويسْتَحَبُّ للرجل أن يَقصِدَ إلى تأليف القلوب بتركِ هذه المستحبات، لأن مصلحة التأليفِ في الدينِ أعظمُ من مصلحة فعل مثل هذا.
كما ترك النبي ﷺ تَغْيِيرَ بناءِ البيت لِمَا في إبقائهِ من تأليفِ القلوب، وكما أنكر ابنُ مسعودٍ على عثمانَ إتمامَ الصلاة في السَّفر، ثم صَلّى خَلْفَهُ مُتمًّا، وقال: الخلافُ شَرٌّ». اهـ (٢).
وقال ﵀ في موضعٍ آخر:
«فالعمل الواحد يكون فعله مستحباً تارة، وتركه تارة، باعتبار ما يترجح من مصلحة فعله وتركه، بحسب الأدلة الشرعية.