قَدْ جَاءت بخُيلائِها وفَخْرها (١) يُكذِّبون رَسُولك؛ اللهمَّ أسْألُك مَا وعدتَّني!؛ فأتاهُ جبريلُ، فقال: خُذْ قَبْضَةً منْ تُرابٍ فارْمِهم به؛ فقال النّبيُّ ﵇ لعَليٍّ ﵁ لما الْتَقى الجَمْعان: أَعْطِني قَبْضَةً من الحصبَانِ (٢)؛ فَرمى بها فِي وُجوهِهم، وقال (٣): شَاهَت الوُجُوه! (٤)؛ فلم يَبْقَ كافرٌ إلّا شُغل بعينِه؛ فانهزَمُوا".
وقولُه -تعالى-: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾ (٥) أثبتَ لهم الأيمانَ في صدر الآية، ونفى عنهم في عجُزها؛ إذْ لَمْ يَتَرتَّبْ عليها الغرضُ الَّذِي هو الاسْتِيثَاقُ والوفاءُ.