بعده والواردُ عقيبه أكثرَ تمكُّن وأَفْضله (١)؛ لما (٢) مرَّ غير مرَّة (٣): أنَّ المحصولَ بعد الطَّلب أعزُّ من المُنْساقِ بلا تعبٍ. ولذلك؛ أي: ولتمكُّن (٤) الواردِ أكثر تمكُّن. التُزِمَ تقديمُهُ؛ أي: تقديم ذلك الضَّمير -أي: ضمير الشَّأنِ الَّذي وضعَ موضعَ المُظْهر-.
ثمَّ إن الحكايةَ والخطابَ والغيبةَ ثلاثتها يُستعملُ كلٌّ مقامَ الآخر، أَوْ يُنتقلُ منه إليه؛ ويُسمَّى التفاتًا.
قال في "المفتاح" (٥): "واعلم: أن هذا النَّوع -أعني: نقلَ الكلامِ عن (٦) الحكايةِ إلى الغيبةِ- لا يختصُّ المسند إليه ولا هذا القدْر (٧)،