"تطاولَ ليلُك (١) " فيما كان مُقتضى الظّاهرِ أن يقول: "ليلى" - صرَّحَ الأستاذُ بالقسمين تنبيهًا على مرادِه (٢)؛ بأن أشارَ إلى التَّقديريِّ بقوله: "يُسْتعملُ كلٌّ مقام الآخر"، وإلى التَّحقيقيِّ بقوله: "أَوْ ينتقل (٣) منه إليه".
قال صاحبُ "الإيضاح" (٤): "المشهورُ عند الجمهور: أن الالتفاتَ هو التَّعبير عن معنى بطريقٍ من الطُّرقِ الثلاثةِ بعد التَّعبير عنه بطريقٍ آخر. وهذا (٥) أخصُّ من تفسير السَّكَّاكيِّ؛ لأنَّه أراد بالنَّقل: أن يُعبَّر بطريقٍ من هذه الطُّرق عمَّا عُبِّرَ عنه [بغيره] (٦)، أَوْ كان مقتضى الظَّاهر أن يُعبّر عنه بغيره منها (٧)؛ فكلُّ التفاتٍ عندهم التفاتٌ عنده؛ من غير عكسٍ" (٨).