قلتُ: لأنّ فائدةَ التَّأكيد (٢) إماطةُ الشُّبهة، وهي في الأَوَّل: أنَّ الفعلَ صدر عن غيرك؛ فأزلتها بـ "لا غيري"، وفي الثَّاني: أَنَّ الفعل صدر منك (٣) بشركة الغير فأمطتّها بـ "وحدي"، ولو عكست -وإن أفاد ذلك- (٤) لم يكن الكلام مُورَدًا على وجهه (٥)؛ لأن التَّأكيد إنَّما يَحسُن بما يدلّ على المقصودِ بالمطابقة لا بالالتزامِ (٦).
وكذا (٧) زيدًا ضربتُ؛ مثالٌ لتقديمِ المفعول المتعدَّى إليه بلا واسطة (٨).