وفي "المفتاح" بدل قوله: "للتّبكيت في المعثر": "ليعْثُر حيثُ يُراد تبكيته" (١)، وبين العبارتينِ فرقٌ (٢).
وإمَّا ادِّعاءً، قسيمٌ لقوله: إمّا تحقيقًا. وهذا فيما أُخرجَ الكلامُ لا على مُقتضى الظاهر، نحو: ﴿إِنْ أَنْتَ إلا نَذِيرٌ﴾ (٣) كأنّه للمُبالغةِ؛ أي: لمبالغتِه عليه [السّلام] (٤) وشدّةِ حرصه على هدايتهم، وتهالُكه عليهم؛ حتَّى قيل: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ (٥) جُعل مِمَّن يظنُّ أنّه يملكُ هدايتَهم مصرًّا عليه، ونُزِّلَ ﷺ منْزلته (٦)؛ فجئَ بالنَّفي والإثبات؛ أي: أنت نذيرٌ لا هاد.
ثمَّ الأصلُ: ما ضربَ زيدٌ إلا عمرًا؛ بعدَ الفراغِ عن القصرِ بين