والثّالثُ: ويختصُّ الطّريقُ الثَّالث (١) بأنّه يفيدُ الحصْرَ في الجزءِ الأخيرِ من الكلامِ، فالحصرُ في (إنّما أعطيتُ زيدًا درهمًا) على الدِّرهم، وفي (إنّما أعطيتُ درهمًا زيدًا) على زيد. فلا يجوزُ فيهِ من التَّقديمِ والتأخيرِ ما جاز في الثَّاني، أي: في الطّريق الثَّاني؛ وهو: "ما وإلّا" للإلباسِ؛ لأنَّ الحصرَ فيه (٢) دائمًا في الجزءِ الأخيرِ، لأنّه بمنْزلةِ المستثنى، فإذا قُدِّمَ أو أُخِّرَ تَغَيَّرَ القَصْرُ والْتَبَسَ الأمر، بخلافِ "ما وإلّا"؛ فإنَّ الحصرَ دائمًا فيه فيما بعد (إلّا) سواءٌ (٣) أُخِّر ما قبل (إلا) عمّا بعدها، أو خُلِّي في مكانه؛ فلا إلباس (٤)، ولأنّ ذلكَ هو الأصل دون هذا؛ أي: ولأنَّ الطّريقَ الثَّاني هو الأصلُ في بابِ القصر؛ وهذا الطّريقُ فرعٌ (٥) عليه، ويجوزُ في الأصلِ ما لا يجوز في الفرعِ تحقيقًا لمزيّةِ (٦) الأصلِ، وحَطًّا لمرتبةِ (٧) الفرعِ.
Kitab: Tahqiqul Fawa'id al-Ghiyatsiyyah · Pengarang: الكرماني، شمس الدين
Baca Juz 1, halaman 517
Rujukan halaman ini: تحقيق الفوائد الغياثية، ج 1، ص 517 (SanadKitab #17458, hlm. urut 492)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.