دُون (تَظُنُّ)، ويَعُدّ (أراها) من مظنوناتِ سَلْمى في حقِّ الشّاعر (١)، وليس هو بِمُرادٍ؛ إنّما المرادُ: أنّه حُكْمُ الشّاعرِ بذلك عليها (٢).
وإلَّا فوجوبًا؛ أي: وإن لم يَسْبِق كلامٌ آخر يُسْتحسنُ التَّشريك فيه -فيقطع وجوبًا؛ نحو: ﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ (٣) للمانع عن العطف؛ لأنَّه لو عُطِفَ على ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُستهْزِءُونَ﴾ (٤) لشاركه في حكمه؛ وهو كونه من قولهم، وهو (٥) ظاهرُ البطلان. ولو عُطِفَ على ﴿قَالُوا﴾ (٦) لشاركه في اختصاصه بالظَّرف (٧) المُقَدّم، وهو ﴿إِذَا خَلَوا﴾ (٨)، لكنَّ استهزاءَ اللهِ بهم لا ينقطعُ مُتَّصلٌ في كلِّ حال؛ خلوا إلى شياطينهم أو لم يخلوا.
وهذا؛ أي: هذا النَّوع من الفصلِ -وهو ترك العطفِ- حذرًا من التشريك يُسَمّى قطعًا.