عزيزةٍ في القرآن؛ كما قال (١). وتقديرُ القولِ كثيرٌ، أي: في القرآن وغيرِه، منه، أي: ممّا قُدِّرَ فيه القول قوله -تعالى-: ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ (٢)، أي: قلنا أو قائلًا أنتَ يا موسى: كُلُوا. وقوله (٣): ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الْطُّور خُذُوا﴾ (٤)، أي: قلنا أو قائلين: خذوا.
وتارةً بأن لا ربط، هذا هو الثَّاني من قسمي التَّباين (٥).
إمّا معنًى، أي عدمِ الرَّبطِ بينهما على نوعين -أيضًا-: إمّا بحسبِ المعنى، وإمّا بحسبِ سياقِ الكلامِ.
فالأوّلُ ما لا يكونُ بينهما جهةٌ جامعة، كما تقولُ لجوهريٍّ: فلانٌ يقرأ ثمَّ تتذكّرُ أنَّ لك خاتمًا، أي: يخطُرُ ببالك أنّ صاحبَ حديثك جوهريٌّ ولك خاتم (٦) لا تعرفُ قيمَته تريد تقويمه؛ تقولُ: لي خاتمٌ، أي: تُعْقِبُ كلامكَ بأنّ لي خاتمًا لا أعرف قيمتَه، فهلْ أُرِيكَهُ لتُقَوِّمَ؟، فتَفْصلُ عمّا قبلَه.