قال الأستاذُ: ولعل مخالفةَ السَّكاكيِّ للقوم (٢) فيما جعل التَّمَنِّي والنِّداء من الطلب، وهم جعلوهما من أقسامِ التَّنبيه- فرعٌ على أن عند المعتزلةِ (٣) لا تغايرَ بين الإِرادةِ والطّلبِ (٤)، وعندَ غيرهم مُتَغايران؛ فالتَّمنيِ عند غيره (٥) الإرادةُ؛ وفيه تنبيهٌ على الطلبِ؛ لا أن الطلبَ مدلُوله وذاتِيَّه [وعنده الطّلبُ مدلوله وذاتيّته] (٦)؛ كالإرادة، وكذا في النِّداء.
فإنّ عند غيره (٧): الطّلبُ فيه بالعرضِ؛ لأنه غرضٌ منه ومُرادٌ عنه، ويلزم منه عَقْلًا لا وضعًا؛ لأنه قيلَ: معنى (يا): "صوتٌ يَهتفُ به الرّجلُ".
قال [به] (٨) الزّمخشريُّ في الكشّافِ (٩). ويلزمُ منه طلب الإقبالِ،