حكمك (١) بأن هجو الأبِ ليسَ شيئًا غير هجو نفسه: (أتهجو نفسك؟!) امتنعَ منك إجراءُ الاستفهامِ عَلَى ظَاهره؛ لأنه معلومٌ أنه لا يهجو إلا نفسة بحكمك به فولّد تقريعًا، [وتوبيخًا] (٢).
و (ألم أؤدِّب فلانًا بإزائك ومقابلتك)؛ لمن يُسيءُ الأَدبَ، امتنعَ أن تطلبَ العلمَ بتأديبك فلانًا وهو حاصلٌ؛ فولّد وعيدًا.
وتقولُ: (أما ذهبتَ بعدُ)، لمن بَعَثْتَه إلى مُهمّ (٣) وتراه عندك؛ امتنع توجُّه الاستفهام إلى الذهاب لكونه معلومَ الحال؛ فاسْتدعى شَيئًا مَجْهُولًا ممّا يُلابسُ الذهابَ؛ مثل: ([أي] (٤) أما تيسّر (٥) لك الذّهابُ)؛ فولَّد استبطاءً وتَحضيضًا (٦).
وتقولُ: (أما أعرفُك)؛ لمن يَتَصلَّفُ (٧) عندك وتعرفه (٨)؛ فلامتناع