تذنيبٌ
قد يوضعُ الخبرُ مَوْضعَ الطَّلبِ (١) إخراجًا للكلامِ لا على مُقْتضى الظَّاهرِ؛ كما أُخرج (أيُّهَا (٢) الرَّجلُ) من الطّلبِ إلى الخبرِ عن الاختصاصِ؛ وذلك لوُجوهٍ من الأَغْراضِ:
الأَوَّل: التَّفاؤُلُ بالوقوعِ؛ كما إذا قيلَ لك في مقامِ الدُّعاء: (وفَّقك الله للتَّقوى) بدل قوله: (اللَّهمَّ وفِّقه له)، كأنَّه يتفاءلُ بلفظِ المُضيِّ على عدّه (٣) من الأمورِ الحاصلةِ الَّتي حقُّها الإخبارُ عنها بأفعالٍ ماضيةٍ.
ومنه؛ أي: من التَّفاؤُل: تسميةُ المفازةِ للفلاةِ المهْلكةِ، والنَّاهلِ -وهو الرَّيّان- للعَطْشانِ، والسَّليم -وهو ذُو السَّلامة - للَّديغِ؛ إطلاقًا للضدِّ على الضِّدِّ تفاؤُلًا به، واحْتِرازًا عن التَّلفُّظِ بالفلاةِ، والعطشانِ، واللَّديغِ.
ورُوعِي التَّفاؤلُ حتَّى (٤) لَمْ يكتب المترسّلون (٥) للمُخَدَّراتِ (٦) في