الْمُشابهةَ؛ وهو فرعُ التَّشبيهِ؛ لأَنَّه لا بُدَّ فيها منه. فههنا أُصُولٌ أربعةٌ: المجازُ (١)، والكنايةُ، والاستعارةُ، والتَّشبيه.
واعترفَ السَّكاكيُّ أَنَّه تَكلُّفٌ للضّبطِ؛ قال بهذه العبارة (٢): " [و] (٣) الْمَطْلوبُ بهذا التَّكلُّف هو (٤) الضَّبطُ" ولعمري أَنَّه ضبط، ولكن لم يَنْضبط؛ ولهذا قال (٥): (قال) (٦)، لأنَّه (٧) لم يُعْلَم [منه] (٨) أَنَّ الانتقال من أَحدِ اللَّازمين إلى الآخر أَمجازٌ أم كنايةٌ، ثمَّ يلزمُ منه في الكِنَايةِ -لأَنَّها انتقالٌ من اللَّازمِ إلى الملزومِ، ثُمَّ من ذلك اللزوم إِلى لازمه؛ بحكمِ الْمُلازمةِ الْمُساوية- أن يكونَ مَجَازًا وكنايةً كِلَيهما معًا. ثُمَّ يلزمُ عدم الفرْقِ بين المجاز والكنايةِ؛ لأَنَّه إذا شرط التَّساوى فيها (٩) فالانتقالُ -في الحقيقة-